السيد اليزدي

284

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

معاوية بن عمّار « 1 » الدالّ على تقديمه على الزكاة ، ونحوه خبر آخر ، لكنّهما مو هونان بإعراض الأصحاب مع أنّهما في خصوص الزكاة ، وربما يحتمل تقديم دين الناس لأهمّيته ، والأقوى ما ذكر من التخصيص ، وحينئذٍ فإن وفت « 2 » حصّة الحجّ به فهو ، وإلّا فإن لم تفِ إلّاببعض الأفعال كالطواف فقط أو هو مع السعي فالظاهر سقوطه وصرف حصّته في الدين أو الخمس أو الزكاة ، ومع وجود الجميع توزّع عليها ، وإن وفت بالحجّ فقط أو العمرة فقط ففي مثل حجّ القران والإفراد تصرف فيهما مخيّراً بينهما ، والأحوط تقديم « 3 » الحجّ ، وفي حجّ التمتّع الأقوى السقوط وصرفها في الدين وغيره ، وربما يحتمل فيه أيضاً التخيير . أو ترجيح الحجّ لأهمّيته أو العمرة لتقدّمها ، لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتّع عملًا واحداً « 4 » ، وقاعدة الميسور لا جابر لها في المقام . ( مسألة 84 ) : لا يجوز للورثة التصرّف في التركة قبل استئجار « 5 » الحجّ إذا كان مصرفه مستغرقاً لها ، بل مطلقاً على الأحوط ، إلّاإذا « 6 » كانت واسعة جدّاً فلهم التصرّف في بعضها حينئذٍ مع البناء على إخراج الحجّ من بعضها الآخر ، كما في الدين ، فحاله حال الدين .

--> ( 1 ) - لمعاوية بن عمّار روايتان : إحداهما حسنة - بل صحيحة على الأصحّ - مذكورة فيباب العشرين من أبواب المستحقّين للزكاة من « الوسائل » ، وثانيتهما في كتاب الوصايا ، وكلتاهما دالّتان على تقديم الحجّ على الزكاة كما في المتن . ( 2 ) - لا يخلو من مناقشة بعد فرض قصور التركة ؛ وإن أمكن تصوّر بعض الأمثلة النادرة له . ( 3 ) - بل لا يبعد وجوب تقديمه . ( 4 ) - في كونهما عملًا واحداً على نحو ما ذكر تأمّل ، والمسألة محتاجة إلى التأمّل . ( 5 ) - أو تأدية مقدار المصرف إلى وليّ أمر الميّت . ( 6 ) - في الاستثناء تأمّل ؛ وإن لا يخلو من قرب ، ومع ذلك لا يترك الاحتياط .